جواد شبر
22
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشريف أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح الهاشمي العباسي البغدادي الشاعر المشهور الملقب نظام الدين ، كان شاعرا مجيدا وله اتصال بنظام الملك ، له ديوان شعر كبير في اربع مجلدات ومن غرائب نظمه كتاب ( الصادح والباغم ) وهو على أسلوب ( كليلة ودمنة ) نظمه للأمير سيف الدولة صدقة بن دبيس صاحب الحلة . نقل سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص ان ابن الهبارية « 1 » الشاعر اجتاز بكربلا فجعل يبكي على الحسين وأهله وقال بديهأ : - أحسين والمبعوث جدك بالهدى الأبيات . ثم نام في مكانه فرأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في المنام فقال له يا فلان جزاك اللّه عني خيرا ، ابشر فان اللّه تعالى قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين عليه السلام . توفى بكرمان سنة 504 وعن انساب السمعاني انه توفي سنة 504 والصحيح 509 وقال : له في رثاء الحسين ومدح آل الرسول اشعار كثيرة . وذكره السيد في الأعيان فقال : أبو يعلى نظام الدين محمد بن محمد بن صالح ابن حمزة بن عيسى المعروف بابن الهبارية الهاشمي العباسي البغدادي قال : وقد طبع كتابه ( الصادح والباغم ) في الهند ومصر وبيروت « 2 » وقال غيره : هو أحد شعراء بغداد المفلقين ، لازم خدمة نظام الملك صاحب المدرسة النظامية وأحد وزراء الدولة السلجوقية واتصل بغيره من الرؤساء وشعره في غاية الرقة ولكنه يغلب عليه الهزل والهجاء إلا أنه إذا نظم في الجدّ والحكمة اتى بالعجب كما في كتابه ( الصادح والباغم ) وله كتاب ( الفطنة في نظم كليلة ودمنة ) .
--> ( 1 ) الهبارية بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة نسبة إلى هبار جده لأمه ( 2 ) وهو في نحو 2000 بيتا نظمها في عشر سنين . وطبع في باريس سنة 1886 م وفي مصر سنة 1292 وفي بيروت سنة 1886 م .